مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

264

معجم فقه الجواهر

( الأبوان ] للمنعم [ والأولاد ] أي يقومون مقامه في إرث العبد عند موته ، لا أنّ المراد إرثهم الولاء من المنعم عند فقده لأنّ التحقيق عدم كونه من الحقوق الموروثة ، وفاقاً لصريح جماعة ، بل عن الشيخ الإجماع عليه تارة ، ونفي الخلاف أُخرى ، ولا ظهور في المتن والنافع وغيرهما في ذلك ( أي كونه من الحقوق الموروثة ) ودعوى كونه خلاف ظاهر العبارة يدفعها وقوعها ممّن صرّح بعدم كونه موروثاً ، كالفاضل في القواعد ، فمن الغريب اختياره في الرياض . وكيف كان فلا ريب في أنّ الأقوى كونه يورَث به لا يورَث ، بل لم أجد مصرّحاً بذلك غيره ، وأمّا عبارة المصنّف فالظاهر منها ما قلناه ، كما يشهد له وقوعها من العلّامة بعد تصريحه بكونه يورَث به لا يورَث . وتظهر الفائدة في مقامات عديدة : منها ما لو مات المنعم قبل العتيق وخلّف وارثاً غير الوارث عند موت العتيق مثل ما لو مات عن ولدين ثمّ مات أحدهما عن أولاد ثمّ المعتق ، فعلى المختار يختصّ الولاء بالولد الباقي ، وعلى الآخر يشاركه أولاد الابن الآخر . والمراد من إطلاق المصنّف وغيره التعريض بابن الجنيد القائل باختصاص الابن في الولاء حيث يكون له كما في ما لو كان المعتق رجلًا . نعم قد يشكل مشاركة الأُمّ ، فما في الرياض من دعوى الشهرة على إرثها لم نتحقّقه ، وعلى تقديره فالمتّبع الدليل لا هي . 39 / 236 - 239 د / 3 - من يثبت له ولاء المرأة المنعمة بالعتق بعد موتها : المختار كون الولاء في الامرأة بعد موتها لعصبتها دون الأولاد ، واحتمال أنّ الأولاد والأب منها منافٍ للفرق بينها وبين الرجل بذلك ، نعم قد يحتمل كونه للأب ، وحينئذٍ يكون الولاء في المرأة بعد فقدها لعصبتها وإن وجد الأب والأولاد ، إلّا أنّه يبعّده إرث المتقرّب به كالأخ والعمّ دونه ، فيمكن إرادة الأب ومن يتقرّب به حينئذٍ من النصوص ، ويقتصر في الخارج على الأولاد . ومن الغريب عدم تنقيح ذلك في كلمات الأصحاب ، كعدم تنقيح العاقلة للعتيق في محلّه أيضاً ، وأنّ الإرث هل يدور مدار العقل هنا أو لا ؟ وعلى الأوّل يشكل إرث الأب والأولاد بناءً على أنّ العصبة هي العاقلة وهم ليسوا منهم ، كلّ ذلك غير منقّح في كلامهم . 39 / 237 - 238 د / 4 - انفراد أبوي المنعم وأولاده دون أقاربه بالإرث بولائه : [ مع ] انفراد الأبوين والأولاد عن قريب للمعتق [ لا يشاركهم أحد من الأقارب ] وكذا بعضهم لمعلومية ترتّب الإرث بالولاء كالنسب ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع على الظاهر عليه . 39 / 239 د / 5 - قيام أولاد الأولاد مقام آبائهم في الإرث بالولاء : [ يقوم أولاد الأولاد ] الذكور منهم [ مقام آبائهم عند عدمهم ، ويأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به ، كالميراث في غير الولاء ] فلو خلّف أحدهم مثلًا واحداً والثاني عشرة كان الميراث بينهم نصفين . 39 / 239 د / 6 - طبقات الورثة بالولاء وأصنافهم عند فقد المنعم وأبويه وأولاده : [ مع عدم الأبوين )